عامر النجار
35
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
مستصحبين معهم من يتسنى استصحابه من ذوى قرباهم وودهم ، وأن يجعلوا مركز اجتماعهم ماكو ، حتى إذا تم منهم العدد الكافي طلبوا من الشاه الإفراج عن حضرة الباب ، فإذا لبى الشاه طلبهم فبها ونعمت ، وإلا أنقذوا الحضرة بصارم القوة وحدّ الاقتدار " « 1 » . ويقول آواره : " دار البحث حول الأحكام الفرعية من حيث التبديل وعدمه ، وتبين بعد المذاكرات الطويلة أن أكثرهم يعتقد بوجوب أن يكون الظهور اللاحق أعظم مرتبة وأعم دائرة من سابقه ، وأن يكون كل خلف أرقى وأكمل من سلفه ، فعلى هذا القياس يكون حضرة الباب أعظم مقاما وآثارا من جميع الأنبياء والذين خلوا من قبله ، ويثبت أن له الخيار المطلق في تغيير الأحكام وتبديلها ، وذهب قلائل إلى عدم جواز التصرف في الشريعة الإسلامية ، مستندين إلى أن حضرة الباب ليس إلا مروجا ومصلحا لأحكامها مما دخل عليها من البدعة والفساد . . وفي أخريات الأمر تدخل حضرة بهاء اللّه في المسألة ، وأبرز من أساليب الحكم ، ولطائف الحزم ما هدأ به روع الجميع ، وذلك أنه طلب إحضار المصحف الشريف ، فأحضر إليه أمام الجمع كله ، ففتحه وتلا سورة الواقعة وأخذ في تفسيرها وتأويلها وأفاض في شرحها وبيانها أي بما يوافق اقتراح تغيير دين الإسلام ، وأن القرآن نفسه أشار إلى ذلك وأنبأ بوقوعه ، حتى اطمأنت قلوب الجميع وعلموا بأنه لا بد من وقوع هذه الواقعات وحدوث هذه الحادثات كلها " « 2 »
--> ( 1 ) ميرزا عبد الحسين أواره ، " الكواكب الدرية في تاريخ ظهور البابية والبهائية ، طبعة القاهرة ، 1343 ه 1924 م ، ص 218 باختصار . ( 2 ) المرجع السابق ، ص 219 - 223 باختصار .